عرض :أثر نموذج تعليمي مقترح قائم على الرسم في تنمية مهارات التفكير الإبتكاري لدى الأطفال المعاقين سمعيا

  الصفحة الرئيسية » التربية الخاصة » الإعاقة السمعية

اسم : أثر نموذج تعليمي مقترح قائم على الرسم في تنمية مهارات التفكير الإبتكاري لدى الأطفال المعاقين سمعيا
كاتب : د.محمد الامام و د. ابراهيم الزريقات
Simplified Arabic'; COLOR: red; FONT-SIZE: 14pt; mso-bidi-language: AR-JO" lang=AR-SA>  The Graphic Art


        هو ما ينتجه الأطفال الصم من أشكال ورسومات فنية بعد استماعهم ، وتفاعلهم مع الموقف التعليمي الذي يعززه المعلم بهدف استثارة التفكير وتحريك العواطف نحو قصة أو تمثيلية أو فيلم تليفزيوني، أو موقف درامي، وبعد ذلك يسمح للأطفال بكل حرية التعبير عن مشاعرهم واحاسيسهم تجاه الموقف الذي عرض عليهم من خلال التعبير الفني بالرسم.


التفكير الابتكاري Creative Thinking


        اختلفت الباحثون في تعريف التفكير الابتكاري باختلاف بيئاتهم واهتماماتهم العلمية، ويمكن تصنيف هذه التعريفات على النحو التالي:


         -            تعريفات ركزت على الانتاج الابتكاري.


         -            تعريفات ركزت على الخصائص الانفعالية والمزاجية والدافعية للشخصية المبتكرة.


         -            تعريفات ركزت على الامكانات والمهارات الابتكارية التي تتكشف من خلال الاداء على الاختبارات النفسية التي تقيس تلك المهارات وفيما يلي هذه المهارات:


الطلاقة Fluency وتعني القدرة الطفل على انتاج اكبر عدد من الاستجابات ( رسوم واشكال ، كلمات ، افكار ، اعداد ،.....) في وحدة زمنية محددة بالمقارنة مع نظيرة.


المرونةFlexibility  وتعني القدرة على تغيير الحالة الذهنية لتفكير الطفل الذي يعطى تلقائيا عددا متنوعا من الاستجابات التي لاتنتمي الى فئة واحدة.


الاصالة Originality تعد الاصالة في التفكير اكثر المهارات ارتباطا بالابداع والتفكير الابداعي وهي بمعنىالجدة والتفرد، والبحث في الذهن عن الأفكار نادرة التكرار، وتعتبر الفكرة أصيلة اذا كانت لاتكرر افكار الاخرين ، وهذه الافكار لاتخضع للافكار الشائعة بل انها تتصف بالتميز ، وتختلف مهارة الاصالة في التفكير عن مهارتي الطلاقة والمرونة من حيث انها لاتشير الى كمية الافكار الابداعية التي يقدمها الطالب، بل تعتمد على قيمة تلك الافكار ونوعيتها وجدتها. لذا فهي القدرة على انتاج استجابات متميزة قليلة التكرار بالمعنى الاحصائي داخل الجماعة التي ينتمي اليها الفرد.


التفاصيل Elaboration وتتضمن هذه المهارة تقديم الطفل تفصيلات متعددة الاشياء ومحددة، مثل توسيع فكرة او تفصيل موضوع غامض او زيادة لرسم موضوع معين باعادة رسمة وباضافة محسنات بديعية وصور. ويعرفه الباحث الحالي في هذه الدراسة بأنه: قدرة الطفل الاصم على التعبير الفني من خياله بالرسومات الفنية.  ويقاس التفكير الابتكاري بالدرجات الكلية التي يحصل عليها الطفل على ابعاد اختبار تورانس للتفكير الابتكاري المصور المستخدمة في الدراسة((Hong, 1995.


الاطفال المعاقين سمعيا  Hearing Impaired children


الأصم Deaf  هو الشخص الذي يعاني من فقدان سمعي شديد جدا ولا يستطيع استعمال السمع كاداه اساسيه في التواصل باستخدام او بدون استخدام السماعات الطبية. اما ضعيف السمع Hard of Hearing فهو الشخص الذي يستطيع استخدام السمع كاداة للتواصل باستخدام السماعة الطبية (Smith, 2004).  وفي هذه الدراسه فان الاطفال ذوو الفقدان السمعي الشديد جدا Profound Hearing Loss هم أولئك اللذين يعانون فقدان سمعي مقداره 90ديسبل فما فوق ويقعون في الفئة العمرية ما بين 8-10 سنوات والملتحقين بمدرسة الأمل في مدينة اربد الكبرى.


دليل المعلم


يحتوي دليل المعلم او مرشد المعلم او دليل تنفيذ المنهج على الفكر الذي استند اليه المنهج واهدافه ومضمونه واساليب التدريس المناسبة والانشطة المصاحبة واساليب التقويم، وعلى المعلم انطلاقا من تفاعلات كل هذه العناصر تخطط الخبرات اليومية المناسبة والتي تساعد تلاميذه على انجاز الاهداف المرغوب فيها (التل واخرون ، 1992) .ويرى الباحثان ان دليل المعلم هو حجر الزاوية في عملية التدريس حيث ينطلق منها المعلم بالتجديدات والابداعات لرؤية خاصة في ممارساته التربوية.


الاطار النظري


شهد البحث العلمي في مجال سيكولوجية الأعاقة تطورًا علميًا وثقافيًا وتربويًا وتكنولوجيا سريعًا ومطردًا في الأونه الأخيره، ولا شك أن البحوث والدراسات في مجال التفكير للأطفال الصم تقدمت الى حد كبير، وقد ظهرت البحوث والدراسات المتنوعه متأثره بالنمو المطرد في علم النفس, كما اسهمت  هذه الدراسات في تحسين العمليه التعليميه, وفي توفير الشروط الملائمه لنمو الاطفال المعاقين سمعيا ومعرفيا و جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا , وهي تحقيق مبادئ ومقومات الصحة النفسيه السليمة كما تتجسد في بناء شخصياتهم ويكتسب الأطفال الصم سلوكات التفكير من خلال التفاعل مع الآخرين وخاصه في البيئة المدرسيه,  فالاصم له طبيعه خاصه فرضته عليه اعاقته، لقد احتلت القدرات الذكائيه للافراد الصم اهتمام الباحثين وتركزت معظم الابحاث على قدرات التعلم والذاكره والإبداع والإبتكار.


 ويمتاز النمو المعرفي لدى الافراد الصم بجوانب قوه كما يمتاز بمحددات في كل من الذاكرة والابداع اعتمادا على وجود او غياب عناصر اللغة اللفظية فالافراد الصم متساوون مع اقرانهم السامعين عندما تكون متطلبات الذاكره معلوماتية او مكانية، بينما ان كانت المتطلبات لفظية فان الاداء لا يكون جيدا, ويظهر الافراد الصم الابداع والمرونه والمعرفة المكانية وتحسين الذاكره عندما تكون المهمه يمكن ادائها من خلال لغة الاشارة, وهذا يظهر التاثيرات الايجابية للاشارة على القدرات الوظيفية المعرفية, ومع كل هذه الجوانب الايجابية فان المشكله الرئيسيه تبقى في كيفية تمكين الافراد نقل قدراتهم الوظيفية والمعرفية في التفكير والمحاكاه المنطقيه وحل المشكلات للتعلم في موضوعات اكاديميه بما فيها القراءة والكتابة.


 ولقد اشار الادب الى ان التدريب يسهل نقل القدرات المعرفية لتوظيفها في القدرات الاكاديمية (Andrews, Leigh, & Wiener, 2004). القدرات العقليه للاطفال الصم لا تختلف عن اقرانه السامعين, فلا توجد محددات لقدراته المعرفيه ولا توجد لديه عيوب ذكائيه كما انه لا توجد أدله تؤكد ان تطوره المعرفي الذكائي هو أقل من الاشخاص السامعين، ولا توجد أي علاقه مباشرة بين فقدان السمع والذكاء.  وعموما فان الافراد الصم يقومون بوظائفهم المعرفية ضمن المدى الطبيعي للذكاء ويظهرون التباين نفسه كما هو موجود لدى الافراد الاسوياء السامعين (الزريقات، 2003 Moores 1996;). يعيش الاطفال الصم في بيئه لا يستطيعون فيها السمع ولا الكلام بلغة مشتركه مع ابائهم ولديهم فرص قليلة في مناقشة ومشاركة خبرات الكبار، كما لا توجد لديم خبرات في انماط ومهارات تفكير الكبار، ولديم قصور في المهارات المعرفية الضرورية لادراك ومعالجة المعلومات، فهم بحاجه الى تعليم هذه المهارات المعرفية ليتمكينهم من تكوين مفاهيم ومعاني مجرده مناسبه ( Dietz, 1987).  إن الاطفال المعاقين سمعيا يظهرون عيوبا معرفية محدده في مظاهر مثل الذاكره وتطبيق المفهوم والمحاكمة المنطقية والتقابل والتضاد. ومع قبول الادلة التي تشير الى وجود عيوب معرفية لدى الاطفال الصم فانه لا توجد ادله تشير الى ان مدى الامكانات الذكائية لديهم اقل من اقرانهم السامعين ((Martin, 1987; Rohr-Redding, 1987.


 ويرى الباحثان أن أهمية تربية الخيال والتفكير أصبح متطلبا لدخول الطفل الأصم عصر المعلوماتية، لما للخيال من اهمية في تربية ثقافة التفكير. إن التفكير هو طريقة اكتساب الأطفال الصم كثيرا من عناصر تقافتهم، لأن التفكير يقود الى الفهم, والتفكير ليس أداة لفهم ما هو قائم في كيان الثقافة فحسب, بل يساعد على تحفيز الاطفال لاكتشاف حقائق جديدة, وتنمية اتجاهات ايجابية نحو جانب الحياة, بالاضافة الى ذلك يهيء الأطفال لمواجهة مواقف الحياة المختلفة حيث ينتهي التفكير في العاده الى حلول. وترى قطامي (2002) أن التفكير جوهر التعلم وأن أبرز مهام مؤسسات التثقيف والاتصال تنمية قدرة الطفل على التفكير, وتعليمه كيف يفكر. ويرى أخرون بأنه يجب تشجيع الطفل على التفاعل الاجتماعي مع الآخرين مع تعليمه النظر الى وجوه الناس عندما يتعاملون معه، لان الطفل الاصم يتعلم من خلال حاسة البصر في الوقت الذي يتعلمه الاطفال العاديون عن طريق حاسة السمع. فالبيئة الغنية بالعناصر الحاسمة المثيرة للتفكير بالغة الاهمية لنمو الدماغ, اذ يتعلم الدماغ على النحو الأسرع والأسهل خلال سنوات المدرسة الأولى فيتكيف بدقة عالية مع العالم المحيط به, وبالتالي تكون الإثارة, والتكرار وعرض الصور والأشكال, وتغير ديكور الصف الدراسي, وتنسيق البيئه المنزلية, وتجميل البيئه المدرسية كل هذا يعتبر الغذاء الحقيقي لنمو الدماغ ويكون له دور فعال في تكوين الوصلات العصبية الجديدة, فدماغ الانسان يولد باكثر من ترليون من الروابط أو الوصلات العصبية, والتعرض للخبرة والمثيرات هي التي تحدد اي الوصلات تطرح وأيها يبقى , فالممرات العصبية هي التي تساعدنا على تنمية مهارات التفكير, لذا يجب تشجيع الاطفال الصغار على القيام بأي نشاط لوضع تصورات وحلول لمشكلات من خلال الرسوم والفنون المتنوعه.


 اهتم العديد من الباحثين بمهارة الرسم عند الأطفال حيث ذكرت سكوبا (Skupa, 1986) ان الأطفال في مستوى الصف الثاني من التعليم الأساس يعبرون في رسوماتهم أكثر من كتاباتهم. وبينت دراسة اودونل (O'donell, 1999) أن أطفال ما قبل المدرسة يستطيعون إستخدام الرسم للتعبير عن قصه متكامله حتى وهم في عمر أربع سنوات. كما أشارت ستيرجس (Styrgess,1986) الى تفضيل الطلبة الصم للانشطة الفنية 0 ووجدت دوتشارم (Ducharme, 1999) أن بيئة التعلم التي تسمح للطفل بأختيار نشاطات الرسم تساهم في عملية النمو المتكامله . ووجدت بتلر(Butler, 1995) أن الأطفال الذين طلب منهم رسم حدث معين كانوا بنفس دقة التعبير في الحديث عنه وأعطوا معلومات أكثر من الذين طلب منهم أن يتكلموا عن الحدث نفسه.  وتشير دراسة كولا دو (Collado, 2002) إلى أن الأطفال يرسمون للتعبير عن تصوراتهم للعالم بالرموز من عمر ثلاث الى أربع سنوات ولذلك أوصت بان تكون المهام التي يكلفونه بها مفتوحه وتمنح لهم خيارات واسعة للرسم. وتؤكد دراسة فنتر (Vinter, 1999) أن رسومات الأطفال حساسه للمعنى الذي في أذهانهم. ومن هنا فان فن الرسم يثير وعي الجسم والإبداع والإحساس بالذات ويعبر عن انفعالات الفرد وخبراته ، كما ويسهم في خفض الضغوط والتوترات النفسية وتحقيق الاتزان الانفعالي.


 ومن هنا فانه يبدو واضحا اهمية التدخلات التربوية المعرفية في الاوضاع الاكاديمية لتحسين المهارات المختلفة على غرار انشطة برامج الاثراء الوسيلي  Instrumental Enrichment (IE) ( Rohr-Redding, 1987). واشار ديتز (Dietz, 1987)الى أن  استخدام برنامج ((LOGO قد عمل على تحسين المهارات المعرفية لدى الاطفال الصم وزيادة استقلالهم وتحسين قدراتهم، بالاضافة الى تحسين في فهم المفاهيم الرياضية والتعامل مع المشكلات الصعبة. كما يشير ريمبرت (Rembert, 1987)  الى ان تطبيق برنامج الفلسفة للاطفال Philosdphy for Children قد عمل على اكساب الاطفال المعاقين سمعيا مهارات التفكير، مثل اثارة الاسئلة والتنوع فيها حول المشاكل والمسائل المنطقية لدى الاطفال الصم ,كل ذلك يؤكد على ان عمليات التفكير لدى الأصم تنمو قبل تعلمه اللغة,ويعود القصور في تطور القدرات المعرفية لدى الصم الى القصور في اللغه السمعيه الشفهيه. فالافراد السامعين يكتسبون اللغة من خلال التفاعل المباشر مع البيئة السامعه التي تمكنهم من الاستفادة من الخبرات الاجتماعية التي يمرون بها، وهذا ما ينقص الافراد الصم اذ  انهم ينمون في بيئة خالية من الخبرات السامعة، لذلك فان معظمهم يعتمدون على ابتكاراتهم وابداعاتهم الناتجة عن نشاطهم العقلي (Knobloch-      . Gala and Kaiser – Grodecka ,1987)ويؤكد ويبرجر (Weinberger, 1999) على اهمية تشجيع المعلمين على الأهتمام بالفن في غرفة الصف.


 لقد اشارت الدراسات الى دور الانشطة الفنية في تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة الصم ومنها دراسة شيفارولي وتيل ( Chiavaroli and Till,1985) التى اشارت الى فاعلية برنامج الرسم باستخدام الكمبيوتر في تطوير قدرات الطلبة الصم 0 كما اشارت دراسة جس – ويلكر وترسيل ( Guess – Welcker and Trissel , 1986) إلى اثر الانشطة الفنية على المهارات الكتابية والقرائيه والتفكيريه لدى الطلبة الصم ، كما اشار بروسارد وزملائه (Brousard et al.,1985) إلى ضرورة تركيز الانشطة الفنية للطلبة الصم على المفهوم اكثر من الحرفه اليدوية 0 كما أشارت ستيرجس ( Styrgess,1986) الى تفضل الطلبة الصم للانشطة الفنية .


يعتمد النموذج المقترح في هذه الدراسة على عدد من النماذج التي اهتمت بالتعامل مع المبدعين والمبتكرين منها نموذج الاثراء الثلاثي لرويزولي (The Enrichment Triad Model)   (Renzulli , 1977) ونموذج ليكر (Leiker , 1980) ونموذج دي بون (1989)  للتفكير الابتكاري ونموذج رونكو (91Runco , 19). واعتبر العديد من التربويين نموذج روينزولي من الانطلاقات القيمه في تشجيع الابتكار والانتاج الابتكاري. ويستخدم النموذج ثلاثة انواع من الإثراء تتمثل في الانشطه الاستكشافيه العامه و انشطة التدريب الجماعي و مجموعات البحث الصغيره والفرديه. ويعتبر رينزولي وريس (Renzuli and Reis, 1994) النوعان الاوليان انشطه طبيعيه يمكن تطبيقها على جميع الاطفال، وهما مصدر اهتمام البحث الحالي حيث ان النوع الاول (الانشطه الاستكشافية) وفيها تعطى الحريه للطفل لاختيار الموضوعات حسب الميول الشخصيه , او قد يكون النشاط لموضوع يتعلق باهتمامات الطفل ويحاول المعلم تشجيع الطفل  طالما ان الموضوع يستهويه ولديه ميول، لذلك تهدف هذه الانشطه الى معرفة مجال اهتمام الطفل , وتعطي مؤشر حقيقي لدوافع الطفل اكثر مما نتوقع من اقرانه .


ومن ثم يقع العبء على المدرسه في توفير مناخ صفي يشعر فيه التلميذ بالراحه والامان مع تقديم انشطة مثيره ومتنوعه تثير الاستعداد الكامن , وربما المواهب الخفيه الكامنه وهذا في حد ذاته يحتاج الى توسيع الانشطه الاستكشافية وتنويعها . اما النوع الثاني (انشطة التدريب الجماعي) ويعنى به تقديم نشاطات عمليه كثيره وليس شرطا ان تكون ذات صله باهتمامات الاطفال، ولكن الهدف هو انغماس وانهماك الأطفال فيها وهذه بمثابة مواقف اصطناعيه تربويه مستهدفه لتنمية مهارات محدده. من هنا فإن النموذج المقترح يهدف الى تنمية مهارات التفكير الابتكاري لدى الاطفال الصم من خلال الرسوم الفنيه .


اجراءات الدراسة


مجتمع الدراسة والعينة


 يتكون مجتمع الدراسة من الاطفال الملتحقين بمدرسة الأمل للصم في اربد ( ن= 62), وقد رشح 30 طفلا لديهم معرفه جيده بالتربية الفنيه واستخدام الالوان، والمقدرة على تنفيذ التعليمات التي يتلقونها. وتم استبعاد 6 اطفال لعدم موافقة اولياء امورهم على الاشتراك بالبرنامج. وعلية فقد اصبحت عينة الدراسة مكونة من 24 طالبا قسموا الى مجموعتين، وذلك اعتمادا على طريقة الارقام العشوائية، حيث اصبح 12  طالبا في المجموعة التجريبيه و 12 طالبا في المجموعة الضابطه.


ادوات الدراسة


أ – اختبار جود إنف


 كان للباحثه فلورنس جود إنف Florence Good enough  الفضل في تصميم اول اختبار مقنن لقياس ذكاء الاطفال من رسومهم Measurement of Intelligence by Drawings وربما كان ابنزر كوك Ebenezer Cooke  اول من اهتم برسوم الاطفال من خلال بحثه عن الرسم وصلته بالتطور النفسي والميول لدى الاطفال. ولاختبار رسم الرجل مزايا عديدة منها : , اختبار  غير لفظي , رخيص الثمن , بسيط في ادائه اذ يُعطي مطلق الحرية للطفل في الطريقة التي يريد اتباعها في رسم الرجل , يطبق كإختبار فردي او جمعي , لا يحتاج الى وقت كبير لا في ادائه ولا في تصحيحه واستخراج درجاته، فمتوسط الوقت لأدائه حوالي عشر دقائق , محبب للاطفال خصوصا ذو المستوى العقلي من 4-10 سنوات , وعلى درجة عالية من الثبات.  فمعامل الثبات في تجربة جود إنف يتراوح بين 80 90.  وفي دراسة مصطفى فهمي كان 82 و0 وهذه الارقام كافيه للدلاله على ثبات الاختبار         (مالك ،1997).


ب‌-            اختبار تورانس للتفكير الابتكاري المصور


 يعتمد اساسا على الانشطة ويتكون من ثلاثة أنشطه هي : النشاط الاول : يهدف هذا النشاط الى تكوين صورة على ورقة ملونه بشكل منحنى على ان ينتبه المفحوص الى أن لون الورقه وشكلها جزءا من الموضوع .


النشاط الثاني: يهدف الى استكمال بعض الاشكال، وذلك بإضافة افكار جديدة الى كل شكل على حده بحيث يذكر اسم الشكل الجديد ... وهم عشر اشكال .


النشاط الثالث: ويهدف الى استخدام ست وثلاثين دائره في صور تحكي موضوعا او قصة مثيرة للاهتمام بحيث تكون هذه الدوائر جزءا من الشكل .


ويستغرق تنفيذ كل نشاط عشر دقائق , وقد استعان الباحثان بمؤشرات تورانس عند تصحيح الاختبار ومن بينها :


·            القدره على توضيح وابراز عنصر الحركة في الرسومات وعناوينها .


·            القدرة على التعبير والاحاسيس والافكار والعواطف من خلال الرسومات وعناوينها .


·            القدرة على اعطاء رسومات ذات منظار بصريه غير عاديه .


·            القدرة على اعطاء فكرة واحدة بجميع الرسومات .


·            القدرة على التعبير الفكاهي من خلال الرسومات وعناوينها .


·            القدرة على الجمع بين اثنين او اكثر من الاشكال الناقصة في صوره معبرة .


وقد راعى الباحثان ذلك عند اعطاء الدرجات للاطفال الصم على الاختبار على عناصر التفكير الابتكاري (الطلاقه- المرونه – الاصاله – التفصيلات ) قبليا وبعديا (تورنس، 1971).


ج- البرنامج التعليمي المقترح


للنموذج المقترح اربعة عناصر اساسية هي  الاهداف ,  والمحتوى  , والاجراءات ,   والانشطه والتقويم وتعمل هذه العناصر على استثارة اهتمام الاطفال الصم وتحفزهم للتعلم وايجاد التفاعل بين التفكير والمعلومات، ويمكن توضيح العناصر على النحو التالي :


الاهداف: والتي تتمثل في: اكتشاف وضع جديد لم يكن مألوفا للبنية العقلية للمتعلم , تطوير الوضع الحالي الى وضع اكثر حداثه لهم في تنمية مهارات التفكير الابتكاري .


المحتوى: يدور محتوى هذا النموذج حول محور الماده العلمية المأخوذة من مقرر التربية الفنية للمراحل الاولى من التعليم الاساسي ويتضمن: وصف واقع مقرر التربيه الفنيه كما جاء بدليل المعلم, ويعتمد تطوير المحتوى العلمي على اساس تنظيم المعلومات بطريقة تنمي مهارات التفكير الابتكاري .


الاجراءات: يحدد المعلم الموضوع الذي يلزم توضيحه بطريقة تنمي مهارات التفكير الابتكاري, وصف الغرض من طرح هذا الموضوع ووضع الطفل الأصم في موقف يثير التفكير, وتشجيع الطفل الأصم على طرح اسئلة بهدف توليد افكار جديدة والوصول الى وضع يحقق اهداف الموقف التعليمي مما يسهم في تنمية التفكير .


التقويم والمتابعه: تقيم واقع الموضوعات الفنية التي تعطى للتلاميذ في ضوء ما يلي :


تنظيم الموضوعات وتصنيفها ومشاهدتها, اصدار الحكم وادراك العلاقات القائمه بين الموضوعات, تمثيل القدرات المكتسبة واستخلاص النتائج التي تسهم في تنمية مهارات التفكير الابتكاري, تقييم الموضوعات الفنية الجديدة كمخرجات تعلم ومقارنتها بالموضوعات السابقة, توليد اسئله جديدة بغرض توسيع المعرفه وتنمية مهارات التفكير الابتكاري لدى الاطفال الصم, وتقييم مدى تحقيق الاهداف. ولتحقيق الفعاليه للنموذج المقترح في تنمية مهارات التفكير الابتكاري فلا بد من توافر اربعة عناصر: معلم متميز ذو خبرات طويلة ومتنوعه وبيئه معده، وخلفيه علميه تعتمد على خبرات تم اكتسابها توافر الدافعيه لديهم، و توافر الامكانات والمواد اللازمه والكامله للموقف التعليمي، وتوافر المكان والوقت المناسب حسب حاجات الاطفال.


اجراءات تطبيق البرنامج


اجتمع الباحثان بمعلمي التربية الفنيه بمدرسة الامل للصم في مدينة اربد – الاردن  والتي تم اختيارها لاجراء الدراسة , وتم تعريفهم بأهداف الدراسة , واهداف النموذج المقترح واهداف تدريس التربية الفنيه واهميتها وطلب الباحثان منهم ترشيح ثلاثون طفلا لديهم معرفه جيده بالتربية الفنيه واستخدام الالوان والقادرون على تنفيذ التعليمات التي تلقى عليهم. في اللقاء الثاني ناقش الباحثان مع المعلمين الامن النفسي للاطفال واهمية تقبلهم وتوفير مناخ مريح لهم واحترام العواطف، وبعد ذلك تم تطبيق الصورة الشكليه لمقياس تورانس للتفكير الابتكاري المصور على المجموعتين التجريبية والضابطة قبل البدء بتطبيق الدراسة باسبوعين.


تأكد الباحثان من وجود دليل معلم التربية الفنيه لدى المعلمين القائمين على تنفيذ تجربة الدراسه. كما وضع مخطط للدروس التعليمية مع بعض خبراء التربية الفنية والمعلمين، كما  تم التأكد من استيعاب المهارات اللازم تنميتها لدى اطفال المجموعة التجريبية، كما اكد على اهمية الدقة والاحترام من قبل الاطفال .


تم تدريب الاطفال على استخدام الادوات بكفاءه .  وروعي التوازن في ألانشطة المقدمه سواء في الجانب المعرفي , الوجداني , النفسحركي . حضرت  قاعة خاصة بالتربية الفنيه من أجل تنفيذ التجربه وجهزت بالادوات والاوراق اللازمة للرسم والتشكيل والتركيب والبناء وعجائن الصلصال وقطع قماش بالالوان , وأوراق رسم ملونه باحجام مختلفة، منها المصقول وغير المصقول , ومقصات صغيرة .


قدمت ألعاب الرمل والمياه في حديقة المدرسة مع توفير نماذج مصورة لمناظر متنوعة، والبومات صور تحتوي على مناظر عديدة ومختلفة وبعض هذه المناظر تكرر بهدف تكامل الموضوع المعروض في الالبوم مع توفير كل ذلك تم اشعار الطفل بجو آمن ملىء بالمشاعر والعاطفه لدرجة أن الباحث استشعر باستمتاع وسعادة الاطفال عند كل زيارة لهم. قام المعلمون بتنفيذ دروس التربية الفنيه مع التقيد التام بتعليمات النموذج المقترح وارشادات الباحثين والاطلاع على دليل معلم التربية الفنية على مدار جلستين اسبوعيا وكان عدد الجلسات عشرون جلسه وزعت عشر جلسات محدده بموضوع معين , وعشر جلسات حره.


طرح موضوع الدرس من خلال قصه قصيره أو رسم أو مجسم أو موقف درامي او ألعاب الدمى بهدف إثارة المشاعر والاحاسيس والانهماك في الموضوع المطروح ثم تطرح الاسئلة المشوقه بهدف استثارة التفكير.


طلب من الاطفال رسم الموضوع المراد من وحي خيالهم مع ترك الخيار لهم باستخدام الادوات والمواد الفنيه المتاحة لهم , ويقوم المعلم بعملية التوجيه والارشاد فرديا أو جماعيا حسب الموقف . وقام المعلم بتجميع الأعمال مع التأكيد على كتابة اسم صاحب العمل خلف الرسم، وطلب المعلم من الاطفال تصنيف أعمالهم مدرجه من أجمل ألاعمال الى أقل ألاعمال من وجهة نظرهم، ثم يطلب من صاحب أحسن عمل أن يتحدث عن عمله وهكذا مع كل الاطفال وبعد ذلك يتم عرض الاعمال الفنيه في غرفة الصف والمدرسة حتى موعد الجلسة التاليه


بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج طبق اختبار تورانس المصور للتفكير الابتكاري بعديا على الاطفال المشتركين في التجربة وكذلك على اطفال المجموعة الضابطه. ثم بعد مرور اسبوعين من التطبيق البعدي اُجرى الباحثان تطبيق آخر (المتابعه) على مجموعتي الدراسة بهدف قياس الأثر التتبعي للدراسه .


محددات الدراسة


   تقتصر حدود الدراسة على الآتي:




  • المكان : مدرسة الأمل في مدينة اربد التابعة لوزارة التربية والتعليم بالأردن .


  • الاختبار: تورانس للتفكير الابتكاري المصور (ترجمة : عبدالله محمود سليمان ،
     فؤاد ابو حطب).

·        العينة : الاطفال المصابون بإعاقة سمعية شديدة مقدارها 90ديسبل فما فوق.


·        الخامات : الأدوات والاوراق اللازمة للرسم والتشكيل والتصميم من اقلام الالوان ،


           والوان شمعيه ومائية ، وزيتية ، ولاصق واوراق رسم ملون ، مقصات صغيرة .


·        النموذج التعليمي والارشادات : من خلال التقيد التام بتعليمات النموذج المقترح.


الاسلوب الاحصائي المستخدم


 الدراسة الحالية من الدراسات التجريبية التي تستند الى القياسين القبلي والبعدي لاستقصاء اثر رسومات الأطفال في مهارات التفكير الابتكاري ( الطلاقة – المرونة – الاصالة – التفصيلات ) لدى فئة من الأطفال الصم " وقد استخدم الباحثان اختبارات T- Test  للمجموعات المتساوية في المقارنة بين المتوسطات الحسابية للدرجات التي حصل عليها افراد كل من مجموعتي الدراسة في كل مهارات التفكير الابتكاري المتضمن في الاختبار المستخدم وذلك قبل الانتظام في اعطاء الارشادات الفنية وعقب الإنتهاء منها.


نتائج الدراسة ومناقشتها


يتعرض هذا الجزء من الدراسة الى عرض النتائج التي تم التوصل اليها وتفسيرها وذلك وفقا للفروض التي شملتها الدراسة وهي كما يلي:


نتائج الدراسة بالنسبة للفرض الأول :


        ينص هذا الفرض على انه " لاتوجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ( الذين تلقون ارشادات فنية ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة (الذين لم يتلقوا ارشادات فنية ) وذلك في اختبار التفكير الابتكاري المصور قبل القاء الارشادات الفنية. ولاختبار صحة هذا الفرض استخدم الباحثان اختبارات T- Test ، والجدول(1) يوضح الفروض بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة من حيث المتغيرات المقاسة في اختبار التفكير الابتكاري المصور.


جدول (1)








      مجموعتا المقارنة

يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة "ت" ودلالة الفروق بين أطفال المجموعة التجريبية وأطفال المجموعة الضابطة في اختبار التفكير الابتكاري المصور.























 








التفكير الاستبكاري


 

المجموعة التجريبية


المجموعة الضابطة


قيمة ت


 


م


ع


م


ع


مهارات التفكير الابتكاري


121.8


34.3


115.1


35.8


0.47*








ن=24       * غير داله


يتضح من جدول (1) انه لاتوجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات الأطفال في المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات الأطفال في المجموعة الضابطة وذلك لعدم دلالة قيمة ت حيث بلغت0.47.


 


نتائج الدراسة بالنسبة للفرض الثاني:


ينص هذا الفرض على انه: لاتوجد فروق دالة احصائيا بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ( الذين تلقوا ارشادات فنية ) ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة ( الذين لم يتلقوا ارشادات فنية) وذلك في اختبار القدرة على التفكير الابتكاري المصور المستخدم بعد القاء الارشادات الفنية وجدول (2) يوضح الفروق بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة بعد القاء الارشادات الفنية مباشرة وذلك من حيث مهارات التفكير الابتكاري المتضمن في الاختبار المستخدم.


جدول (2)


يـوضح المـتوسطات الحسـابية والانحرافات المعيارية وقميـة "ت" ودلالة الفروق بيـن المـجموعة التـجريبية والمـجموعة الضـابطة بـعد القـاء الارشـادات الفنـية مبـاشرة
فـي اختـبار التـفكير الابـتكاري المـصور

















 


 


الاختبار








مجموعتا المقارنة

المجموعة التجريبية


المجموعة الضابطة


قيمة ت


اختبار التفكير الابتكاري المصور


157.6


19.9


129.2


17.8


3.69الصفحات[ 1] [2] [ 3] [ 4] [ 5] [ 6] [ 7] [ 8] [ 9]

اضيف بواسطة :   أ.د. أحمد عواد       رتبته (   المشرف العام )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 23-03-2010

الزوار: 7850


التعليقات : 2 تعليق

« إضافة مشاركة »

12-05-2012

(غير مسجل)

دينا جمعه ابو على

الموضيع شامله ورائعه جداومفيده جدا
30-11-2010

(غير مسجل)

معلمة

موضوع ممتاز ورائع بارك الله جهودك .. ممكن نجد نسخة من الاختبار
[ 1 ]
اسمك
ايميلك
تعليقك
8 + 5 = أدخل الناتج

المتشابهة

السابقة
خصائص المعاقين سمعياً
المتشابهة
التالية
مصادر الضغط النفسي لدى معلمي الطلبة المعاقين سمعياً في الأردن وعلاقتها بجنسهم وسنوات خبرتهم ومؤهلهم الأكاديمي

جديد قسم الإعاقة السمعية

طموحات مستقبلية: تجربة تلفزيون الصم-الإعاقة السمعية