عرض التوحد : مظاهر اضطراب الانتباه للأطفال التوحديين

  الصفحة الرئيسية » التربية الخاصة » التوحد

اسم التوحد : مظاهر اضطراب الانتباه للأطفال التوحديين
كاتب التوحد: جمال عبد الناصر

 مظاهر اضطراب الانتباه للأطفال التوحديين


جمال عبد الناصر الجندى


موجه وخبير تربية خاصة


 


صنف العلماء اضطرابات الانتباه إلى :


أولاً:- عدم الانتباه


يقصد به عدم انتباه الطفل للمثير والمعروض أمامه ربما لأنه لا يثير اهتمامه، أو بسبب عزوفة عنه لأنة هناك مثيرا أهم في حياته، أو بسبب صعوبة فهم دلالته، مما يثير التوتر لدية فيضيق به ذرعا ويبتعد عنه ويؤكد حافظ :( 40.2000) أن الطفل التوحدي لا ينتبه إطلاقا مهما قدمت من مثيرات جذابة أو مثيرة أو منفره أو مقبولة  , وهذا راجع إلى قصور في الإدراك البشري و الصحي بسبب توقف في قيام وظائف المخ بعملها المعتاد عند الأطفال العاديين .


أ -القبلية لتشتت:


يقصد بها عدم قدرة الطفل على تركيز انتباهه مده كافيه للمثير المعروض لأسباب عضوية أو نفسيه مردها ضيقه أو مملة أو عجز عن فهم المثير أو بسبب فشله في التحقيق التأهب العقلي أو التهيؤ الذهني المطلوب أو فشله في اصطفاء وتنقية للمثيرات الهامة والمداومة التركيز عليها واستبعاد ما عداها أثناء قيامة بالإحاطة بمختلف جوانب مواقف للمثير الذي يجذب انتباهه(حافظ : 40, 2000)


ففي الطفل ألتوحدي تجده لا يركز انتباهه بأي حال من الأحوال فهو دائم الشرود الذهني والبصري والسمعي كذلك الحسي والحركي ،مما تقوم بتنقية المثيرات الموجودة أمامه لن تستطيع السيطرة على تركيزه ،فلو استطعت السيطرة على حواسه وتركيزه لاستطاعت أن تكسبه كثير من المهارات الحسيه والحركية والسمعية  وتستطيع أن تنهي السلوكيات لاجتماعية والكلامية والتواصلية مع الآخرين


ب -التلبث:


ويقصد به ثبات الطفل على مثير معين ليبارحه فتراه قد يكتب كلمه مرات ومرات ولا ينتقل لكتابة غيرها لعدم مرونته الفكرية أو إجهاده العقلي(حافظ:40،2000)


الطفل التوحدى لا يستطيع أن يكتب لان مهارات التعلم الكتابة لم يكتسبها لان أعراض التوحد ظهرت عند عمر ثلاث سنوات، فلم يلتحق بمدرسه ولم يكتسب مهارات الكتابة.إذاً تدريسه على الكتابة أمر صعب التحقيق مع الأطفال ألتوحدي في مراحل العلاج الأولى في يجب التركيز على معالجة السلبيات التي يعاني منها أولاً والعمل على تنمية المشاكل ولإزالة العقبات لدمجه في المجتمع في المرحلة من مراحل التدخل العلاجي السلوكي المبكر .


ج -النشاط الزائد:


يشير الوقفي (167،1998)يقصد به ذالك المستوى من النشاط الزائد عن الحدود السوية ويتصف بالنشاط الزائد غير الهادف كالإخراط في النشاط والتململ باستمرار وعدم جلوس يهدوه أثناء تناول الطعام .


د -الاندفاعية:


يقصد به عدم لتروى في التعامل مع المثيرات مما ينتج عنه غالباً عواقب غير مأمونة مثل الرد السريع على السؤال قبل الانتباه أليه جيداً ومعرفه مضمونه وعناصره مما يوقع الطفل في الخطاء والتعرض لكثير من الحوادث.


الطفل التوحدي اندفاعية لا تجد عواقبها  حيث نجدة يندفع غير مدرك بالعواقب التي تحدث له ،فمن الممكن أن يسقط من الشرفة أو الوقوع من على السلالم أو تعرضه لحادث سيارة أو ينزل من على الدراجة بدون توقف صاحبها أو يضع يده على المكواة أو تحت المكينة (الخياطة)أو غير ذالك من  مظاهر الاندفاعية عند الطفل التوحد وهذا راجع لعدم مقدرته على ضبط نفسه والسيطرة عليها ومعرفة العواقب الوخيمة التي تترتب من جراء الاندفاعية .


ثالثا :معايير تشخيص اضطرابات الانتباه


يقوم تشخيص اضطرابات الانتباه على عدت خطوات ومنها :


1- تشخيص مظاهر سلوك اضطرابات الانتباه المطلوب علاجها .


2- تحديد العوامل الجسمية و الانفعالية و التعليمية المسئولة عن اضطراب الانتباه .


3- التعرف على الظروف البيئية لاضطرابات الانتباه .


4- تحديد أهداف العلاج.


وفي ضوء ما سبق من تشخيص يحدد المعالج أو المعلم أهداف العلاج مستعينا بإمكانيات المدرسة متعاونا مع الأسرة وربما يلجأ إلى جهات طبية خارج نطاق المدرسة أو عيادة إن اقتضت الحاجة إلى ذلك مثل الصحة المدرسية أو عيادة نفسية أو مكتب الخدمات الاجتماعية (حافظ 42،2002) (كيرك كالفانت 121،1988) ويمكن استخدام وسائل أخرى مثل التقرير الذاتي  self repontأو من خلال تقرير الولدين والمدرسين (2000 p493،smith etal )


رابعا:  طـــــرق وقائـــية اضطرابات الانتباه


يمكن استعراض طرق الوقاية التالية:


1- تنمية الكفاءة النجاح:


إن النقد الدائم الموجة للطفل في أي مهمة توكل له ، وكذلك تركيز الأهل المستمر على خطاء الذي يقوم فيه طفلهم و إلحاحهم على إيقان الطفل المهارة بشكل أفضل ، كل هذا يؤدي إلى إحجام الطفل عن قيام بأي مهارة أمام الأهل . وبالتالي يفشل الطفل في إتمام المهارات المطلوبة منه.


لكي يحاول الطفل تجنب القلق عن طريق قلة الانتباه و الانتقال باستمرار إلى الوضع التالي , ولكن يتجنب الطفل هذا النوع من قلة الانتباه نحاول أن نختار له مهمات أكثر سهولة وبساطة تعطى له فرص للنجاح والتحفيز ، وفي حالة نجاحه يعزز بكلمات الغناء والمدح والتعزيز المادي من قبل الأسرة حتى نعزز قدراته على تخطى الصعاب ثم نرجع إلى المهارات التي لم ينجزها في المرات السابقة ونبدأ معه من جديد حتى نثبت له أنة قادر على تخطى العقبات والصعوبات وهو دائما من الأوائل ولكن نحتاج إلى قدرة على ضبط الانتباه وتركيزه على الشئ المحدد أمامه لفترة من الوقت وهكذا نقلل من قلة الانتباه وتزيد من انتباه في الغرفة الصفية .


ب: تنمية تركيز الانتباه والتحفيز لدى الطفل التوحدى:


يبدأ الوالدين مع أطفالهم منذ الصغر على توجيه انتباه وتشجيع أطفالهم على انتباه أثناء العب حتى لا يتعرضوا للخطر ، فالطفل الصغير جدا يجب أن يعزز على لعبة واستمتاع بلعبته لفترة زمنية تطول  شيئا فشيئا ، فطفل ثلاث سنوات يجب أن يمدح لبناته (*) للمكعبات عندما ينتقل الطفل من عمل غير مكتمل إلى أخر وعلى الأهل تجاهل ذالك أو عدم تشجيعه ولمهم عدم تعزيز التشتت.


خامسا:استراتيجيات العلاج


استراتيجيات التدخل العلاجي للانتباه على عدة أسس منها .


1- تغير سياسة الطفل


2- تغير البيئة بما تناسب مع ميول وقدرات الطفل


3-تعديل المهمة التي تقدم للطفل بحيث يكون جذابة وتجذب انتباه الأطفال التو حديين:


ومن استراتيجيات المستخدمة في علاج الانتباه مايلي:


1- العلاج بالعقاقير:


يعتبر عقار الريتالين (Ritalin)  ولدكسدرين (Dexedrine) وتعمل هذه العقاقير على تقليل حدوث كثير من الخصائص السلبية لدى الأطفال وتعمل على تقليل الأنشطة الحركية من الخصائص السلبية لدى الأطفال وتعمل على تقليل الأنشطة الحركية وتنتج بشكل غير مباشر من هدوء الحركة نوع من تركيز الانتباه ولم تثبت حتى الآن صحة عدم تناول المواد الحافظة و الملونات في تحسن الانتباه ، وبعد انتهاء مفعول العقار ترجع الحركة ونقص الانتباه إلى المعدلات الطبيعية مع المراهقة . أما ضعف الانتباه فيستمر مع العمر ، ولم تثبت صحة عدم تناول المواد الحافظة والملونات في تحسين الانتباه .


ب: استراتيجية تنظيم البيئة الصفية وتقليل المشتتات:


1- العمل على تنظيم  البيئة الصحية.


2- تطوير غرفة الصف التي تخلو من الإثارة من أجل خفض المثيرات الثانوية ، وهذا المنحى حقق نجاحا في تعليم الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الانتباه ( الخطيب، 1995 ،86 )، ويجب أن تكون الواجبات المدرسية أو البيئية محدودة وليست عامة ، فعندما يعرض عدد كبير من المثيرات يواجه الأطفال صعوبة في اختيار المثير المرتبط بالمهمة من ضمن المثيرات الأخرى غير ذات العلاقة ، فإذا استطاع المعلم التقليل من عدد المثيرات عند عرضه للمهمة في كل مرة يعرض فيها فإن مجمل تلك المثيرات سوف يقل بالتأكيد ( كيرك وكالفانت ،1988 ،125 ) .


3- إستراتيجية تعزيز الانتباه ومقاومة التشتت لدى الطفل التوحدى :


-         يشير شيفر و ميليمان (24،1996) أن طول الفترة الانتباه كأي سلوك أخر يمكن أن يزيد عن طريقة تعزيز التزايد في طول الفترة التي يركز فيها الطفل انتباه ، والنتائج الايجابية كالثناء والمكافآت يجب أن تقبع فترة انتباه والأوقات التي يستمر الطفل فيها بالقيام بنشاط ما بالرغم من وجود المشتتات.


وهذه الإستراتيجية تستخدم منحنى الاشتراط الإجرائي على الانتباه من خلال تنظيم ظروف التعزيز وبحيث ثم مكافأة السلوك المرغوب فيه ، ويمكن استخدامه بنجاح لزيادة القدرة على الانتباه الانتقائي لدى الأطفال التوحديين .( الخطيب، 1995، 87 ).


وإهمال السلوك غير المرغوب فيه أحد الأساليب التي تساعد على الانتباه إلى المثيرات ذات العلاقة ، وبسبب إهمال استجابة الطفل والتوقف في أعطى المعزز فان الاستجابة غير الصحيحة سريعا ما يتم محوها (كيدك وكالفانت 134،1988) وهذه الإستراتيجية تقوم على مبدأ تعديل السلوك المعتمد على المدرسة السلوكية وتقوم على مبدأ الثواب والعقاب وان التحسن الذي تعكسه الممارسات والتطبيقات العملية لهذه الإستراتيجية ضل محدود داخل أطر معينة بنسبة لأطفال ذوي الاضطرابات الانتباه (الزيات 260 ،1988).


رابعا: إستراتيجية التوجيه الذاتي للنظر :


تساعد هذه الإستراتيجية على تحسين مهارات الانتباه وهي تقوم على تجزئة المهمات إلى خطوات متتالية ثوم يقوم الطفل بتكرار مجموعة التعليمات أثناء تأديتهم بتلك المهمات ، هذه الإستراتيجية تحاول تحسين الانتباه من خلال أقارن النشاطات اللفظية والحركية وتكرار التعليمات ويطلق عليها الممارسات اللفظية وهي إحدى إشكال العلاج السلوكي (جمال الخطيب 87:1995) وقد استخدم هالاهان  ورفاقه مسجل يصدر نغمات عشوائية كمؤثر أو إشارات يستفيد منها الطفل في مراقبة سلوك الانتباه لدية (كيدك وكالفانت 134،1988)


خامسا: استراتيجيه تدريب الآباء:


تغير استراتيجيه الآباء مطالبا أساسيا في تحسين الانتباه لدى الأطفال التو حدين وخاصتاُ أنها من أساليب التدخل السلوكي والمعرفي يحتاج إلى أن يستمر هذه الأساليب فترة من الزمن ويكون طويلاً نسبيا ربما تستمر من مرحلة إلى آخر حتى نستطع أن ندرب أطفالنا التو حدين على تنمية الانتباه وتقليل فرط الحركة : كذالك أن تتم خلال الظروف الطبيعية والبيئية والتي من خلالها يعبر الطفل عن نماط المشكلات المرتبطة باضطرابات الانتباه ولذوى عمد بعض الباحثين إلى تدريب الآباء على اعتبار أنهما أكثر الأشخاص البالغين التواجد و المعايشة والاهتمام بحياة الطفل (الزيات 283،1988).


 


 

اضيف بواسطة :   أ.د. أحمد عواد       رتبته (   المشرف العام )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 30-07-2010

الزوار: 970


التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 8 = أدخل الناتج

مقالات التوحد المتشابهة

التوحد السابقة
مفهوم التوحد:( التسمية, التعريف, والدلالة )
مقالات التوحد المتشابهة
مظاهر العجز عن التفاعل الاجتماعى لأطفال التوحد
التوحد التالية
تصور مقترح للبرامج التدريبية للأطفال التوحديين

جديد قسم التوحد

اضطرابات طيف التوحد لدى البالغين بين الواقع والمأمول -التوحد

New Page 1

القائمة الرئيسية

New Page 1

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
New Page 1

عدد الزوار

انت الزائر :241586
[يتصفح الموقع حالياً [ 66
الاعضاء :0 الزوار :66
تفاصيل المتواجدون