| | | اسم : سلسلة مطويات التعريف بصعوبات التعلم  | كاتب : د. يحيى القبالي  | سلسلة مطويات التعريف بصعوبات التعلم
إعداد: د. يحيى القبالي، 2010م
تعريف صعوبات التعلم إن التعريف المتداول لصعوبات التعلم هو التعريف الذي تبنته اللجنة الاستشارية الوطنية للأطفال المعوقين في الولايات المتحدة الأمريكية وينص على ما يلي: إن الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية هـــــــــــم أولئك الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات السيكولوجية الأساسية المتضمنة في فهم واستخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة وهذه الاضطرابات قد تتضح في ضعف القدرة على الاستماع أو التفكير أو التكلم أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو الحساب وهذا الاضطراب يشمل حالة مثل الإعاقات الادراكية، التلف الدماغي البسيط والخلل الدماغي البسيط وعسر الكلام والحسبة الكلامية النمائية، وهذا المصطلح لا يشمل الأطفال الذين يواجهون مشكلات تعليمية، ترجع أساسا إلى العلاقات البصرية أو السمعية أو الحركية أو التخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو الحرمان البيئي أو الاقتصادي أو الثقافي.
نسبة انتشار صعوبات التعلم لا شك بأن الأرقام الخاصة بانتشار الصعوبات التعلمية خير ما يساعد على تخطيط البرامج التربوية وتمويلها. غير أن تحديد نسبة حدوث أو انتشار أي نمط من أنماط الإعاقة محفوف بمخاطر تتعلق بالمفهوم والمحكات والأساليب والأداة المستخدمة في التشخيص ومما لا شك فيه أيضاً أن العدد المتزايد للبرامج الموجهة نحو ذوي الصعوبات التعلمية والتصورات الخاطئة نحوها تكون عادة أعلى إذا تضمنت هذه النسبة الطلبة الذين يعانون من مشكلات تعليمية تراكمية. وتشير الأبحاث الخاصة لصعوبات التعلم أن نسبة وجود الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية تتراوح بين ( 7 _ 8 % ) بشكل عام، بينما تزيد أو تنقص هذه النسبة من مجتمع لآخر، وقد ذكر الدكتور زيد البتال في مقالة له أن نسبة الطلبة الذين يعانون من صعوبة التعلم في المملكة العربية السعودية يبلغ 4% أي ما يعدل 180000 طالب وطالبة. * تختلف النسبة وفق الجنسين باعتبار إن الصعوبات التعلمية بين الذكور أعلى منها بين الإناث وقد تصل النسبة إلى ثلاثة أو أربعة أمثال ما هي عليه بينهم.
أساليب التقييم والتشخيص لصعوبات التعلم: للكشف عن الصعوبات التعلمية التي يعاني منها الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية لا بد من استخدام أدوات التقييم التي خلص الباحثون إليها.حيث يتضمن هذا التقييم أساليب مقننة وغير مقننة، وأن محور العمل في عملية التقييم أن يستدل على الطريقة التي تساعد الطفل في كيفية استخدام مواطن قوته للاستفادة منها واكتشاف نقاط ضعفه ومحدداته للبحث عن أساليب تساعده في تجاوزها أو التعويض عنها. ويمكن استعراض هذه الأدوات كالأتي: أ_ أساليب التقييم المقنن: وتشمل الاختبارات الادراكية. * مقياس وكسلر WISC. * اختبار مهارات التحليل السمعي. * اختبار الذاكرة السمعية التتابعية. * اختبار التمييز السمعي. * اختبار سعة الذاكرة السمعية. * اختبار التكامل البصري الحركي. * اختبار التداعي البصري الحركي. ب_ الاختبارات غير المقننة * مقياس تشخيص المهارات الأساسية في اللغة العربية والرياضيات. * أسلوب إعادة السرد. * اختبار الإغلاق. * تحليل عينات من أعمال الطالب. * تحليل أخطاء القراءة.
الإستراتيجيات التعليمية الخاصة بذوي صعوبات التعلم تعرف الاستراتيجيات: بأنها تقنيات أو مبادئ أو قواعد، تساعد على تسهيل اكتساب وضبط وتكامل وخزن واسترجاع المعلومات التي تقدم في المواقف والأوضاع التعليمية المختلفة. وهناك استراتيجيات خاصة لذوي الصعوبات التعلمية، ولقد أظهر البحث في ميدان نماذج التعلم أن تحصيل الطالب يزداد ازدياداً ملحوظاً عندما يتعلم في البيئة التي يفضلها من حيث الصوت والهدوء والضوء، وعندما تستغل جوانب القوة لديه في التعلم. وتوزع هذه الاستراتيجيات حسب نموذج الطالب التعليمي سواء كان نموذجه: 1_ بصرياً 2_ سمعياً 3_ لمسياً 4_ حركياً وعلى ضوء هذا التوزيع يتم تخصيص الوسائل والأساليب والأنشطة بما يناسب كل نموذج. * إن التشخيص والتقييم وتحديد الطرق والمواد المناسبة من البداية في ضوء نموذج تعلم الطالب تقلل بشكل ملحوظ من فرص الفشل لديه. أين تقع فئة صعوبات التعلم من منحنى التوزيع الطبيعي للذكاء من خلال هذا الرسم التوضيحي يمكننا ملاحظة إن ذوي صعوبات التعلم تقع ضمن حدود الفئة العادية وتمتد إيجابا حتى تصل إلى فئة المتفوقين والموهوبين والمبدعين. وصعوبة التعلم ليست إعاقة بحد ذاتها بقدر ما تكون في كثير من الأحيان عامل دفع مؤثر في اتجاه استغلال مواطن القوة لدى الشخص المصاب وذلك لان الشخص المصاب بصعوبات التعلم يملك قدرة ذكائية عادية أو أكثر مما يجعله على وعي تام بمشكلته وبحثه في الوقت نفسه لاستغلال مواطن قوته وتجاوز نقاط ضعفه. ------------------------------------------------------------------
قصور الانتباه وفرط الحركة
تعريف هذه الظاهرة: هي درجة غير طبيعية من الحركة الزائدة وضعف التركيز تظهر على سلوك الطالب في أكثر من مكان مثل البيت والمدرسة والشارع وتبدو هذه الحركة واضحة في كثير من الأحيان قبل سن السابعة. وتنتشر هذه الظاهرة بين كثير من الطلبة وتكمن المشكلة في كيفية التعامل مع هذه الفئة وقلة المعلومات المتوفرة عن هذه السلوكات مع الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء الطلبة ليسوا مشاغبين أو عديمي التربية ولكن عندهم مشكلة مرضية لها تأثير سيئ على التطور النفسي للطالب وتطور ذكائه وعلاقاته الاجتماعية. ويكمن الجزء الأكبر من المشكلة في اتهام الأهل من قبل المجتمع بعدم قدرتهم على التربية بالإضافة للجهد الكبير المضاعف الذي يبذلونه في التعامل مع هذا الطالب. لم يتوصل العلم بعد لسبب رئيس وحيد يحدد أصل هذه الظاهرة ولكن للوراثة دورا مهما جدا بالإضافة لعدة عوامل منها: إصابة الجهاز العصبي المركزي قبل واثناء وبعد الولادة، نقص الأوكسجين، الولادة المبكرة، تناول الأم أدوية معينة أثناء الحمل، التعرض لنسبة عالية من مادة الرصاص، خلل في وظائف الدماغ الكيميائية بالإضافة للعوامل الاجتماعية المتمثلة في الحرمان العاطفي والمشكلات الأسرية والوضع الاقتصادي والحرمان البيئي. وهناك عوامل كيميائية أخرى تتعلق بالعملية الاستقلابية وكيمياء الدم مثل زيادة في الطاقة الناتجة عن تناول الأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من السعرات الحرارية حيث يتطلب تفريغ مثل هذه السعرات نشاطا فكريا وجسديا مضاعفا. 1_ الحركة الزائدة: حيث يظهر الطفل عدم قدرته على البقاء في مكان أو مقعد لفترة بسيطة، وعادة ما يتسلق ويجري في كل مكان ولا يهدأ أبدا. 2_ قلة الانتباه: أن المدة الزمنية لدرجة انتباه هذا الطفل قصيرة جدا، ولا يستطيع أن يستمر في إنهاء نشاط أو لعبة معينة، ويبدو كأنه لا يستمع لمن يتحدث معه، وعادة يفقد أغراضه وينسى أين وضع أدواته. 3_ الاندفاع: يجيب على الأسئلة قبل الانتهاء من سماع السؤال ولا يستطيع أن ينتظر دوره في أي نشاط ويقاطع من يتحدث بشكل دائم ويتصدر المواقف بشكل فوضوي وعفوي. • لا يستقر الطفل على حال ولا يجلس بهدوء ولا يقف ساكنا. • اندفاعي متهور. • لا يتحمل الإحباط سريع الهيجان. • لا يستطيع أن ينجز ما هو مطلوب منه في الوقت المحدد. • يتصف بسهولة التشتت البصري والسمعي. • يتململ كثيرا ويفرقع بأصابع يديه ويدق بقدميه ويعبث بقلمه والأشياء من حوله، ويثرثر بأصوات وكلام لا ينقطع. • يتنحى طرف المقعد ويعتريه الارتباك ولا يجلس منتصب القامة ويرتكي برأسه على المقعد ويبدو متعبا. • يسلك سلوكا سلبيا مشاكسا. • يبالغ في ردود أفعاله ويحشر انفه في ما لا يخصه. • لا يمتثل للقواعد والتعليمات ويدعي بأنه لم يسمع بها. • متقلب المزاج فوضوي ويضيع كتبه وأوراقه وادواته. • لا يبالي ولا يتأثر بالتوبيخ. • يلعب دور مهرج الصف ويسلك سلوكا مسرحيا. • يتجنب المشاركة في النشاطات، انسحابي يدعي المرض. • يميل إلى التخريب والتدمير. يتم التشخيص الأولي من خلال ملاحظة الوالدين والمعلمين لسلوك الطالب في البيت والمدرسة حيث تعتبر هذه الملاحظة قاعدة مهمة لكل طالب لمعرفة درجة مقياس سلوكه وذلك من خلال تعبئة الاستبيانات والمقاييس الخاصة بهذه الظاهرة ومن ثم تحويل الطفل إلى العيادات النفسية الخاصة بالأطفال ومن ضمنها مركز صعوبات التعلم. تختلف طريقة التشخيص في الدول المتقدمة لهذه الظاهرة حسب الشروط الواجب توافرها فمثلا في دول أوروبا وبريطانيا يجب توفر ثلاثة شروط لاعتماد هذه الظاهرة لذلك نجد نسبة انتشارها بين أطفال تلك الدول تصل إلى 5 % أما في أمريكا فلا تعتمد هذه الشروط وبالتالي نجد أن النسبة مرتفعة وقد تصل من 10% إلى 20% من الأطفال. ==============
تعريف الذاكرة:- تعد الذاكرة من أهم الخصائص التي تميز الطلبة ذوي صعوبات التعلم، وهي قدرة غير مستقلة أو منفصلة عن الوظائف العقلية والمعرفية الأخرى، فاضطراب الذاكرة يرتبط بشكل وثيق باضطراب الانتباه واضطراب عمليات الإدراك فمدة انتباه الفرد وقدرته على الانتباه الانتقائي وعمليات الإدراك وتفسير هذه المدركات تعتبر المدخلات الأساسية لعمليات الذاكرة. وتعرف الذاكرة بأنها قدرتنا على تخزين واسترجاع الاحساسات والمدركات التي خبرناها سابقاً عند غياب المثير الذي أثار هذه الاحساسات والمدركات في الأصل. أنواع الذاكرة : تقسم الذاكرة إلى أربعة أنواع هي : 1 – المسجل أو المستقبل الحسي . 2 – الذاكرة قصيرة المدى . 3 – الذاكرة العاملة . 4 – الذاكرة بعيدة المدى . أولاً: المسجل أو المستقبل الحسي وهي أولى أنظمة الذاكرة الذي يعمل كمصفاة للمدخلات ويساعد على الاحتفاظ وتفسير المعلومات التي تصله من المستقبلات الحسية " كالسمع ، والبصر، واللمس، والذوق، والشم " الذي ينتقيها الفرد. ثانياً: الذاكرة قصيرة المدى تعتبر مخزناً مؤقتاً للمعلومات وهي محددة السعة، لذا يمكن للمعلومات أن تفقد خلال فترة قصيرة. ثالثاً: الذاكرة العاملة وهي مرحلة وسطى هامة في وظائف الذاكرة وهي ليست محددة السعة وان المشكلات فيها قد تؤثر بشكل كبير على التعلم والإنتاجية الأكاديمية. أما الطلبة ذوو صعوبات التعلم الذين يعانون من مشكلات الذاكرة العاملة قد يواجهون المشكلات التالية: 1_ لديهم صعوبة في المحافظة على التطور المنطقي للأفكار أثناء كتابتهم أو حديثهم. 2_ لديهم نزعة إلى نسيان جزء من المهمة أثناء عملهم على جزء آخر من تلك المهمة أي أنهم يفشلون في تذكر ما الشيء الذي كانوا سيفعلونه بعد ذلك. 3_ لديهم ميل في نسيان ماذا كانوا يفعلون سابقاً أثناء حلهم للمسألة الرياضية. رابعاً: الذاكرة بعيدة المدى تعتبر الذاكرة بعيدة المدى المخزن الدائم للذاكرة وقد أشارت البحوث الإكلينيكية وبحوث علم النفس العصبي بان الذكريات تبقى في الذاكرة بعيدة المدى لفترات زمنية طويلة والفرد قادر على استدعائها طوال فترة حياته وهي ذكريات مهمة جداً في حياته. أن المشكلة التي يواجهها الأفراد في الذاكرة بعيدة المدى ليست متعلقة بتخزين المعلومات ولكن في استدعاء هذه المعلومات (( أي بكيفية تذكر المعلومات التي تم حفظها فيها مسبقاً )). الدلالات التربوية غالباً ما تظهر مشكلات الذاكرة العاملة لدى قيام الطالب بالدراسة أو عند قيامه بحل واجباته المدرسية وغالباً ما يظهر هؤلاء الطلبة الاضطراب وعدم التنظيم عند قيامهم بمهامهم الأكاديمية، لذا فان دور المعلم هو العمل على مساعدة الطالب في استخدام استراتيجيات تساعده على الاستفادة القصوى من سعة الذاكرة. مثل: 1_ ترديد أو تسميع المعلومات. 2_ تصنيف المعلومات في مجموعات. 3_ استخدام الكلمات المفتاحية. 4_ تنظيم المعلومات. 5_ استخدام المعرفة السابقة وتقديم معلومات ذات معنى للطالب. العوامل الأساسية التي تعمل على تقويةالذاكرة : 1_ الانتباه: العلاقة بين الانتباه والتذكر علاقة طردية، فكلما كانت مدة الانتباه أطول كان التذكر أكبر. 2_ أن يكون التعليم ذا معنى: كلما ارتبط التعليم بالواقع كان ذا معنى 3_ الممارسة: يجب أن يمارس الطالب ما تعلمه لتتكامل الخبرات لديه واستغلال حواسه في التعلم وذلك أدعى لتذكر ما تعلمه. 4_ التعميم: تطبيق ما تعلمه في مواقف مشابهة للموقف الأصلي * ويبقى التعزيز بشقيه المادي والمعنوي هو الأساس الذي تبنى عليه العملية التربوية برمتها في المدرسة والبيت. كيف يتم حدوث النسيان: يمكن أن يحدث النسيان في أي مرحلة من مراحل الذاكرة، فمع معالجتنا للمعلومات نصفي بعضها أو نغيرها أو نفقد الكثير منها.
مظاهر اضطراب الذاكرة لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم. 1 – لا يستطيع أن يتذكر ما يراه منذ لحظات . 2 – لا يستطيع أن يتذكر ما يسمعه منذ لحظات . 3 – لا يستطيع أن يتذكر سلسلة من أربعة أرقام ذكرت على سمعه . 4 – لا يستطيع أن ينسخ مسائل الرياضيات بدقة . 5 – لا يستطيع أن يتذكر تهجئة كلمات شائعة يتعرض لها مرارا . 6 – يعرف أشياء يوما ويجهلها في يوم آخر . 7 – يعاني بطئا في الحفظ عن ظهر قلب ( يقع في أخطاء كثيرة ) . 8 – يعاني ضعفا في تذكر المفردات المألوفة , لا يتكلم بتلقائية لضعف في مخزونة منها . 9 – يعاني ضعفا في التعبير اللغوي , ولا يتذكر أسماء الأشياء, ويعبر عنها بترداد كلمة الشيء ) 10 –يعاني ضعفا في اللغة الاستقبالية ( لا يدرك جيدا ما يسمع ). 11 – يرتكب الأخطاء نفسها مرارا و تكرارا, ولا يبدو انه يستفيد من تجاربه . 12 – يعاني ضعفا في تنظيم الكتابة ، ولا يراعي علامات التشكيل والترقيم ، وقد يتخطى سطرا أو يغفل بدايات الفقرات ..... الخ * يجب أن تكون هذه المظاهر ملازمة للطالب حتى يصنف من فئة ذوي صعوبات التعلم . علما بأنها تظهر بشكل عارض عند الأفراد كافة . ================ دور الوالدين في تنفيذ الخطة التربوية الفردية : يعد الوالدان أو العاملون في رعاية الأطفال الذين تكون لهم صلة بهم , مصدرا قيما للملاحظات حول تطور الطفل ولعل الكثيرين منهم ينطلقون من استعداد تام للمساعدة , عرفوا ما يطلب منهم أن يقدموه . وبهدف مساعدة الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم لأن يصل إلى أفضل مستوى يستطيع الوصول إليه . يجب أن تتوحد و تتفاعل جهود كل من المدرسة و معلم الفصل ومعلم غرفة المصادر , وغيرهم من المهنيين الآخرين مع جهود الأسرة , وبعبارة أخرى ,يجب أن يولد في ذهن ولي الأمر أنه جزء أصيل من هذه العملية الكلية . يحتاج الأهل لمعرفة الحقائق حول صعوبات التعلم , و يجب أن يدركوا أن وجود طفل يعاني من هذه الظاهرة , ليس عيبا أو مدعاة للخجل . وان هناك استراتيجيات فعالة لمساعدة الطالب في التغلب على مشكلته , أو التعويض عنها . ردود فعل الوالدين إزاء أطفالهم الذين يعانون من صعوبات تعلمية : إن للوالدين أثرا بالغ الأهمية على نمو الطفل و تطوره في مختلف الجوانب النمائية , و يزداد الأثر عندما يعاني الطفل من صعوبات تعلمية ,إذ تبرز مشكلات مختلفة ناجمة عن ذلك , تتلخص في صعوبة تفهم مشكلات الطفل , والسعي لإيجاد حل لها . لذا كان لابد أن يكون هناك تكامل وظيفي لعمل المؤسسات التربوية المتعددة , و إبراز دور الأسرة لتكون أكثرها شأنا , و أبعدها أثرا في تلقي أوجه الدعم و المساندة المختلفة . تشير الدراسات إلى أن ردود فعل الوالدين إزاء أطفالهم الذين يعانون من صعوبات تعلمية , تختلف عن ردود فعل آباء الأطفال العاديين . وتتفاوت هذه الانفعالات بتفاوت حدة المشكلة , و درجة وضوحها , بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل : المستوى الاقتصادي, والمستوى الاجتماعي, والمستوى الثقافي . ويمكن تلخيص ردود فعل الوالدين إزاء الصعوبة التعلمية , بما يلي : 1 – الإنكار ورفض الفكرة القائلة : إن الطفل لديه صعوبة تعلمية , الأمر الذي قد يؤدي إلى حرمانه من تلقي الخدمات الخاصة . 2 – الشعور بالذنب : إذ يبدأ الوالدان بلوم بعضهما البعض , و بخاصة إذا كان أحدهما يعاني من مشكلة مماثلة , أو إذا كان في تاريخه من عانى من مثل هذه المشكلة. 3_ الحزن والانسحاب من الحصول على الخدمات إذ يصبح الوالدان شديدي الحاجة لطفلهما، ويحرمانه من الالتحاق بالمؤسسات التي تعنى بتقديم الخدمات المتخصصة بهذا النوع من الصعوبات وبالتالي يحدان من قدراته. 4_ تقبل الطفل ذي الصعوبة التعلمية والحرص على تجاوزه تلك الصعوبة وبأي ثمن كان. 1_ استمع إلى طفلك تحدث إليه واقرأ له، إن إعطاء الوقت والاهتمام لطفلك هما أفضل ما يمكن أن تقدمه له. 2_ تابع طفلك لتعرف المهارات والمفاهيم التي يتعلمها في المدرسة وحاول أن تعززها في المنزل. 3_ يجب التركيز على مهارات الاتصال وهي القراءة والكتابة والاستماع والكلام، فنحن جميعاً بحاجة إلى القدرة على الاتصال. 4_ كن قدوة لأطفالك، فالأطفال الذين يشاهدون أهليهم يقرؤون سوف يصبحون قارئين، يجب أن نزرع في نفوسهم أن القراءة عملية ممتعة، ومثل هذا يتحقق عندما تقرأ لطفلك. 5_ استغل رغبة طفلك الطبيعية لهواية أو لنشاط معين كالرياضة وركوب الدراجات وتربية الحيوانات... الخ، ووجهه ليقرأ عن هذه المواضيع التي يحبها بعد أن توفر له المادة المناسبة لذلك. 6_ شجع طفلك بشكل منتظم على أن يتصفح الجريدة، فقد يولد ذلك لديه الرغبة في اكتساب مجالات جديدة وبنفس الوقت فانه يطور مهارة القراءة ويزيد وعيه لما يجري حوله. 7_ حاول جعل كل نشاطات التعلم ملذة لطفلك قدر الإمكان، وذلك ليصبح مندفعاً اندفاعاً ذاتياً نحو التعلم ولا تنسى أن الحوافز الذاتية أقوى أثراً وأكثر دوماً من الحوافز الخارجية. 8_ حاول أن تلم وتتابع المواضيع والنشاطات التي يكون لطفلك اهتمام خاص بها. 9_ كن واقعياً في توقعاتك أبدأ بنشاطات يسيرة وسهلة وزد من صعوبتها بالتدرج لا تحاول أن تجبره على القراءة في وقت ينتظره فيه أصدقاؤه ليلعبوا معاً. يجب عليك أن تجعل عملية القراءة ممتعة لطفلك ومثيبة له فالتحدي نافع ولكن الإحباط ضار. 10_ ساعد طفلك ليتعلم التطبيقات العملية لما يتعلمه ويقرأه حاول أن تضرب له مثلاً على أننا نستخدم نفس الأسلوب عندما نذهب للبقالة أو نصلح السيارة أو نطهو الطعام. 11_ استغل المصادر المتاحة، عرف طفلك بالمكتبة العامة حاول دمجه بالنشاطات والبرامج التي تتيحها المدرسة أو المجتمع المحلي، الحدائق العامة ... الخ. 12_ اجعل من التعلم عملية ممتعة، فالأطفال يتعلمون من الألعاب أكثر مما يتعلمونه من الوظائف البيتية، لأنهم يشعرون بدافعية قوية نحوها. 13_ تأكد من أن طفلك ينال القسط الكافي من الراحة. 14_ ساعد طفلك في أداء واجباته المدرسية ولا تقم بها بالنيابة عنه. 15_ اقرأ قصصاً له من أجل المتعة فقط. 16_ لا تتردد في اللعب والتسلي مع أطفالك. 17_ قم بمراجعة ما ينجزه من واجبات للتأكد من دقتها وتنظيمها حتى لو تطلب الأمر أن يعيدها مرة أخرى. 18_ احذر جرح شعوره. 19- خصص مكانا لطفلك للدراسة, واحرص على أن يكون جيد الإضاءة, وأعطه الوقت الكافي لإكمال واجباته المدرسية. 21 – اقرأ قصصا له من أجل المتعة فقط. تذكر أنك كنت طفلا، وكنت بأمس الحاجة لمثل هذه النصائح نموذج الأزمات الشخصية عند اكتشاف المشكلة مواقف الأب / الأم الأزمة الشخصية المظاهر الاحتياجات تذبذب مستمر بين المراحل مرحلة الصدمة التشوش وعدم التنظيم الانفعالي، عدم تصديق ما حدث تعاطف ودعم انفعالي مرحلة الاستجابة تعبير عن الحزن والأسى، خيبة أمل شعور بالذنب، الفشل الدفاعية الاستماع للوالدين، التفريغ الانفعالي حقيقة الأسباب مرحلة التكيف تقويم حقيقي وواقعي، الإجابة عن الأسئلة الاستعداد لتقديم المساعدة معلومات صادقة عن المعالجة الطبية والتربوية وعن المستقبل مرحلة التوجيه يبدأ الوالدان بتنظيم جهودهما ويبحثان عن المعلومات ويخططان للمستقبل توفير المساعدة والتوجيه انتهاء الأزمة تقبل حقيقة المشكلة توفير خدمات ملائمة =================
النشاط الزائد وعجز الانتباه ADHD إن النشاط الزائد وعجز الانتباه هو اضطراب شائع وتزيد نسبته لدى الذكور بمعدل ( 3 – 9 ) أضعاف عنها لدى الإناث ومع أن هذا الاضطراب يحدث في المراحل المبكرة , إلا أنه قليلا ما يتم تشخيصه لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة . وقد توصل العلماء المختصون في هذا المجال إلى أن أسباب هذه الظاهرة يقع ضمن أربع فئات , هي : 1- العوامل الجينية. 2- العوامل العضوية. 3- العوامل النفسية. 4- العوامل البيئية. ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى قسمين: أ- عوامل خارجية. ب- عوامل داخلية. وبما أن النشاط الزائد يصنف كحالة مرضية, ومشكلة تربوية بحاجة ملحة لحل يخدم الطالب والمعلم في الوقت نفسه فان أكثر الطرق استخداما, هي: العقاقير المنشطة نفسيا وأساليب تعديل السلوك أما فيما يتعلق بالعقاقير الطبية, فهي تحقق نجاحا في أكثر من 60 % من الحالات, وتتضمن العقاقير المستخدمة لمعالجة النشاط الزائد وعجز الانتباه, الريتالين و الدكسيدرين و السايلر. فمع أن هذه العقاقير منشطة نفسيا, إلا أنها تحد من مستوى النشاط لدى الأطفال الذين يعانون من النشاط الزائد, وذلك بسبب اضطراب الجهاز العصبي المركزي لديهم. وبما أن النشاط الزائد غالبا ما ينخفض بشكل ملحوظ في بداية مرحلة المراهقة, فان العقاقير يتم إيقافها عندما يبلغ الطفل ( 12 – 13 ) عاما من عمره.
ماذا يفعل الدواء؟ 1_ يخفف من الحركة 2_ يجعل الطالب هادئا لوقت أطول 3_ يخفف من السرعة 4_ يساعد على التركيز لفترة أطول 5_ يجعله ينجز أعماله بدقة أكثر 6_ يحسن انتباهه 7_يجعله يستمع للآخرين لمدة أطول 8_ يخفف من التهور والاندفاع 9_يجعله يتبع التعليمات بشكل أفضل 10_ قد يجعله يفكر قبل أن يتصرف ويجب في كافة الأحوال أن يتضمن البرنامج العلاجي, برنامجا غذائيا, يعمل على تخفيف المواد الغذائية المحتوية على سعرات حرارية كبيرة في الفترة التي يتناول فيها الطفل الدواء, ويمكن تعويض ذلك بعد الدوام المدرسي. أما بالنسبة لأساليب تعديل السلوك, فهي تشمل إعادة تنظيم البيئة الأسرية و الصفية, بحيث تخلو من الإثارة البصرية و السمعية الشديدة, و تزيد من مستوى الانتباه. وكذلك بينت الدراسات فاعلية التدريب على تنظيم الذات معرفيا ( الملاحظة الذاتية و الضبط الذاتي و اللفظي و التعزيز الإيجابي ). طريقة أخرى من طرق تعديل السلوك هي طريقة الاسترخاء, حيث يتم تدريب الأطفال على الاسترخاء العضلي التام في جلسة تدريبية منظمة على افتراض أن الاسترخاء يتناقض والتشتت والحركة الدائمة .بالإضافة للألعاب التربوية الفكرية, التي تستنفذ الطاقة بالتفكير عوضا عن الحركة وتستغرق وقتا كافيا للوصول إلى حلول مناسبة وتكون في الوقت نفسه مشوقة وتعمل على تحدي قدرات الطفل الفكرية ضمن مستوى تفكيره ومعالجته للمعلومات, هذا بالإضافة إلى مد يد العون وجسور الثقة بين الطفل و معلمه أو والده أو معالجه, الذي يجب أن يتصف بالهدوء والروية والتعامل الحسن المبني على أساس النظريات التربوية الحديثة. هل يعتبر النشاط الزائد وعجز الانتباه مؤشرا على صعوبات التعلم ؟ غالبا ما يصاحب النشاط الزائد الصعوبة التعلمية, ولكنه ليس سببا لها. ولكن يمكن أن تكون الصعوبة التعلمية سببا مباشرا للنشاط الزائد, ويدخل هذا الأمر ضمن العوامل الخارجية المسببة للنشاط الزائد ( البيئة ), حيث يقوم في أغلب الأحيان هذا الطالب بتقمص شخصية مهرج الصف والقيام بحركات بهلوانية, خاصة إذا وجد من يشجعه على ذلك ويستغل كافة الفرص لإظهار ذاته وتعويض ما يعانيه من صعوبات وفي هذه الحالة تكون المشكلة مركبة حيث يستدعي التدخل العلاجي حلا لمشكلتين .وبطبيعة الحال يمكن الكشف عن وجود صعوبة تعلمية في هذه الحالة باستبعاد النشاط الزائد, والنظر إذا ما كان تحصيل الطالب ما زال متدنيا مقارنة مع من هم في مثل صفه و سنه, في هذه الحال يمكن القول بأن الطفل يعاني من صعوبة تعلمية, أما إذا ارتفع تحصيل هذا الطالب بمجرد استبعاد النشاط الزائد يمكن القول بأن الطالب يعاني من مشكلة تعليمية لا من صعوبة تعلمية.
| | اضيف بواسطة : | د. احمد عواد | رتبته ( | غير مسجل ) |
| | | | تاريخ الاضافة: 22-02-2010 | الزوار: 1730 | | | | |